الأمراض وعلاجها

هل تبدد الشخصية خطير ويؤدي إلى اغتراب الواقع ؟ سير مرحلة المرض وخيارات الشفاء

تبدد الشخصية أو الغرابة عن الواقع يعرفه الأطباء بأنه حالة عقلية يشعر فيها الشخص المصاب بأنه منفصل عن جسده ومشاعره والبيئة المحيطة به الأمر الذي يكون له تأثير سلبي على شخصيته وقدرته على أداء عمله ، لذلك ينبغي على المريض تلاقي العلاج المناسب للمساعدة على التعايش مع المرض وتسريع العلاج منه ، وسوف نوضح عبر موقع آخر حاجة المزيد من المعلومات التفصيلية ، فتابعونا.

هل تبدد الشخصية خطير

  • نعم يمكن اعتبار تبدد الشخصية من الأمراض الخطيرة ، وذلك على الرغم من أنه مرض ليس يهدد الحياة حيث يرجع السبب في طبيعة المرض في حد ذاته الذي يجعل المريض يشعر بأنه منفصل عنه نفسه (تبدد الشخصية) ، وأنه منفصل عن البيئة المحيطة له (الاغتراب عن الواقع) .
  • وذلك له تأثيرات سلبية على قدرة الشخص في فهم مشاعره وأفكاره ، كما يؤثر على قدرة المريض على إدراك جسده باعتباره أنه يشعر بأنه منفصل عنه ، كما يجعل المريض غير قادر على رؤية البيئة المحيطة به بالشكل الدقيق ، وذلك مع الوقت يمنح لهم الشعور بالضيق وضعف في أداء المهام ، وشعوراً بأنه منفصل عن الواقع.
  • يصنف الأطباء النفسيون ذلك المرض بأنه من الأمراض الصحة العقلية ينتمي إلى اضطرابات الفصام ، إذ أن بناءً على الحالة الصحية للمريض يتم تقييم خطورة الأمر ، وذلك لأن الشعور بالانفصال عن الذات أو البيئة قد يأتي على فترات متقطعة أو فترات متصلة مستمرة ، وفي الحالات المزمنة يؤدي إلى مرض الاكتئاب ورغبة المريض في الإيذاء بالنفس الناتج عدم شعوره بالضيق لعدم فهمه لنفسه والواقع المحيط به.

سبب تبدد الشخصية وغربة الواقع

  • أشارت الإحصائيات أن مرض تبدد الشخصية يصنف على أنه من الأمراض الغير شائعة لأنه يحدث ل 1-2% من إجمالي الأشخاص حول العالم ، ولكن الفئات الأكثر عرضة له تنطوي على الأطفال والمراهقين ، إلى جانب الأشخاص المصابون بمرض عقلي أخر.
  • لم يتم التوصل حتى الآن للسبب الكامن وراء ذلك المرض ، ولكن يتفق الأطباء النفسيون على ارتباط المرض ببعض العوامل البيئة أو الحيوية التي تزيد من خطر من تبدد الشخصية أو الاغتراب عن الواقع ، وذلك يرتبط بمرور الشخص بصدمة نفسية قاسية الأمر الذي يكون له تأثير سلبي يظهر من خلال رفض الشخص للحياة الواقعية.
  • هناك العديد من العوامل المسببة للصدمة النفسية يشعر فيها الشخص بعدم القدرة على التحمل وأنه فوق استطاعته مثل (الاعتداء الجنسي – العنف الجسدي – الموت المفاجئ لأحد أفراد الأسرة – العنف المنزلي ) ، وقد يرجع السبب إلى التأثيرات السلبية التي تتركها الكوارث الطبيعية في حياة المريض.
  • يفسر الأطباء المرض بأن التعرض لصدمات نفسية متكررة تجعل الدماغ يحاول رفض الواقع لمسح الذكريات السلبية كوسيلة للتأقلم مما يؤدي مع مرور الوقت إلى ظهور أعراض تبدد الشخصية أو الاغتراب من الواقع ، كما يزيد خطر المرض في حالة إصابة الشخص بمرض الاكتئاب أو أي من أمراض الصحة العقلية الأخرى.

علاج تبدد الشخصية وغربة الواقع

يتم تحديد خطة العلاج المناسبة لمرض تبدد الشخصية وغربة الواقع من قبل الدكتور النفسي الذي يستهدف في بادي الأمر تشخيص المريض من حلال طرح بعض الأسئلة لمعرفة الأعراض التي يشعر بها المريض ، إلى جانب التاريخ الصحي للمريض ، وذلك يساعد على تقييم شدة المرض لوضع العلاج المناسب لإدارة الأعراض والتأقلم مع المرض كعلاج مبدئي يؤدي في النهاية على استعادة الفرد لذاته والبيئة المحيطة به ، وسوف نوضح خيارات العلاج فيما يلي:

الأدوية الطبية

  • هناك بعض الأدوية الطبية التي تساعد على علاج مرض تبدد الشخصية وغربة الواقع على أن يوصى مقدم الرعاية الصحة العقلية الدواء الأنسب للمريض بناءً على حالته الصحية ، وعليه يحدد إذا كان بحاجة لتناول دواء واحد او مجموعة من الأدوية خلال قرص العلاج .
  • تنطوي تلك الأدوية علي ما يلي (الأدوية المضادة للقلق – الأدوية المضادة للذهان – الأدوية استقرار المزاج – الأدوية المضادة للاكتئاب) إلى جانب مثبطات إعادة امتصاص السيروتونين الانتقائية ، حيث يكون لها تأثير إيجابي في مساعدة الشخص المريض على العلاج من خلال إدارة الأعراض إلى حد ما.

العلاج النفسي

  • يكون العلاج النفسي من خلال الزيارات المنتظمة من قبل المريض إلى الطبيب النفسي أو خبراء الصحة العقلية وذلك يكون من خلال التحدث معهم ، حيث يساعد مقدم الرعاية الصحية خلال الجلسات على تعزيز قدرة المريض على إدارة الأعراض حتى يشعر بأنه شخص حقيقي مدرك لنفسه وللواقع المحيط به.
  • هناك أشكال متعددة من العلاج النفسي الشاملة (العلاج السلوكي – العلاج الديناميكي – العلاج المعرفي) التي يتم الاستعانة بالبعض أو جميعها حسب الحالة العقلية للمريض ، حيث يكون له تأثير قوي في مساعدة المريض على إدارة الأعراض والتعامل معه نفسه والبيئة المحيطة به بشكل أفضل.

العلاج الأسري

  • يوضح مقدمي الصحة العقلية أن الأسرة له دور كبير في سير مرحلة الشفاء عند مريض تبدد الشخصية واغتراب الواقع لأنهم يقدموا له الدعم المعنوي لمساعدته عل إدراك نفسه وأفكاره ومشاعره ، ومن ثم استعادة قدرته على رؤية الواقع المحيط به ، كما يجب التواصل المستمر بين الأسرة وبين الطبيب المعالج لمعرفة طبيعة المرض وكيفية التعامل معه لتسريع مرحلة التعايش والشفاء.

التنويم المغناطيسي

  • يعتبر التنويم المغناطيسي شكلاً من أشكال علاج مرض تبدد الشخصية والغرابة عن الواقع يعتمد بشكل أساسي على خضوع المريض إلى تمارين الاسترخاء وتقنيات التركيز ، الأمر الذي يزيد من القدرة على الانتباه ورفع مستوى الواعي للذات والأفكار والمشاعر والبيئة المحيطة ، وذلك يعيد إدراكه لنفسه والواقع .

هل يمكن الشفاء من تبدد الشخصية

  • نعم يمكن الشفاء من مرض تبدد الشخصية ولكن يتطلب ذلك حرص المريض على الالتزام بتعليمات خطة العلاج من مقدمي الصحة العقلية ، حيث يشعر في بادي الأمر بتحسن تدريجي في الأعراض يظهر من خلال تقليل نوبات الانفصال عن الذات أو الغرابة مع الواقع ، وذلك يؤدي في النهاية إلى الشفاء من خلال بعض التمارين التي تستهدف رفع درجات الوعي بالذات أو الواقع على أن يعتمد الطبيب في ذلك على إخراج الأفكار المستوطنة في العقل الباطن عند المرض حتي يكون قادر على التعامل معها .

نسبة الشفاء من مرض تبدد الشخصية

  • لا يمكن تحديد نسبة للشفاء من مرض تبدد الشخصية وذلك لاختلاف معدل الشفاء من المرض من مريض لأخر تبعاً لشدة الحالة العقلية واستجابة المريض للعلاج ، ولكن تساعد الالتزام بتعليمات الطبيب المعالج سواء الأدوية أو تقنيات العلاج النفسي أو التمارين على تسريع استعادة الشخص للذات وللواقع.
  • بناءً على ذلك أن بين المصابين بالمرض حول العالم شُفوا من تبدد الشخصية أو الغياب عن الواقع ، ولكن في المقابل هناك أشخاص كانوا غير قادرين على ذلك حيث أصبحت الحالة العقلية أكثر سوءًا ، وعادة ترتبط معدلات الحالة المزمنة برفض المريض لللعلاج أو اكتشاف المرض في المراحل المتأخرة.

أسئلة شائعة

هل تبدد الشخصية من أمراض الفصام؟

نعم أن تبدد الشخصية من أمراض الفصام.

هل مرض تبدد الشخصية مرض عقلي؟

نعم أن مرض تبدد الشخصية مرض عقلي .

زر الذهاب إلى الأعلى